مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

352

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

عَلَيكُما - ، وَلا ثَلِموا مَنْزِلَتَكُما مِنَ البَيتِ المُقَدَّسِ ، وَلا وَهَنْتُما بِما أصابَكُما في سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلا مِلْتُما إلَى العَيشِ في الدُّنيا ، وَلا تَكَرَّهْتُما مُباشَرَةَ المَنايا ، إذْ كُنتُما قَدْ رَأَيْتُما مَنازِلَكُما في الجَنَّةِ قَبلَ أنْ تَصِيرا إلَيها ، وَاخْتَرْتُماها « 1 » قَبلَ أنْ تَنتَقِلا إلَيها ، فَسُرِرْتُم وَسَرَرْتُم . فَهَنِيئاً لَكُم يا بَنِي عَبدِالمُطَّلِبِ ، التَّمسُكُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله بِالسَّيِّدِ السّابِقِ حَمزَةَ بْنِ عَبدِالمُطَّلِبِ ، وَقَدِمْتُما عَلَيهِ وَقَدْ لَحِقْتُما « 2 » بِأوثَقِ عُروَةٍ وَأقوى سَبَبٍ . صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ أيُّها الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ المُكَرَّمُ ، وَالسَّيِّدُ المُقَدَّمُ ، الَّذي عاشَ سَعِيداً ، وَماتَ شَهِيداً ، وَذَهَبَ فَقِيداً ؛ فَلَمْ تَتَمَتَّعْ مِنَ الدُّنيا إلّابِالعَمَلِ الصّالِحِ ، وَلَمْ تَتَشاغَلْ إلّابِالمَتْجَرِ الرّابِحِ . أشهَدُ أنَّكَ مِنَ الفَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِنْ خَلْفِهِم أنْ لا خَوفٌ عَلَيهِمْ وَلا هُمْ يَحزَنُونَ « 3 » ، وَتِلْكَ مَنْزِلَةُ كُلِّ شَهِيدٍ ، [ فكيف ] « 4 » مَنْزِلَةُ الحَبِيبِ إلَى اللَّهِ ، القَرِيبِ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، زادَكَ اللَّه مِنْ فَضلِهِ في كُلِّ لَفظَةٍ وَلَحظَةٍ ، وَسُكُونٍ وَحَرَكَةٍ ، مَزِيداً يَغبِطُ وَيَسعَدُ أهلُ عِلِّيِّينَ بِهِ ، يا كَرِيمَ النَّفسِ ، يا كَرِيمَ الأبِ ، يا كَرِيمَ الجَدِّ إلى أنْ تَتَناهى « 5 » . رَفَعَكُمُ اللَّهُ مِنْ أنْ يُقالَ : رَحِمَكُمُ اللَّهُ ؛ وَافْتَقَرَ إلى ذلِكَ غَيرُكُم مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ .

--> ( 1 ) - « فاخترتماها » البحار . . ( 2 ) - « الحقتما » بقيّة النسخ ، البحار . . ( 3 ) - إشارة إلى الآية 170 من سورة آل عمران . . ( 4 ) - من البحار . . ( 5 ) - « يتناهى » البحار . .